العاملي

496

الانتصار

وهذا في البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : إن فاطمة عليها السّلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله الحديث . . وهو طويل وفيه : فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلاً ولم يؤذن بها أبو بكر ، وصلى عليها ، وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة ، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس ، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن يبايع تلك الأشهر ! وهذا محل الشاهد . ( أنظر البخاري مع الفتح 7 / 493 ، ومسلم 1380 ، وتاريخ الطبري : 3 / 202 ) . وأين ابن تيمية رحمه الله من كلام أبي ذر الذي نقله ، وقال عنه إنه موقوف عليه حيث خطب في المسجد النبوي أيام عثمان رضي الله عنه ، وأنب المسلمين على تركهم علياً وأهل البيت ، وتكلم في تفضيلهم . ( أنظر نقله له 3 / 17 ، 4 / 107 ) . وأين هذا من كلام ابن عباس في الصحيحين وقوله : يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ! ثم بكى حتى بل دمعه الحصى ، وذلك ضمن حديث النبي صلى الله عليه وسلم وقوله : ائتوني أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعدي . ( البخاري - كتاب المرضى 7 / 219 ، ومسلم 1275 ) . ومما يجهز على هذه الدعوى قول الإمام ابن حزم : ذهب بعض أهل السنة وبعض المعتزلة وبعض المرجئة وجميع الشيعة ، إلى أن أفضل الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب . وقال : روينا هذا القول نصاً